الحكيم الترمذي

403

ختم الأولياء

منه يتطاير « ر » هولا وذهولا . ونفسه دهشة « ز » . وقلبه هائم . فإذا لاحظ جلاله ، كادت نفسه تزهق . وإذا لاحظ محبته ، اشتعل « س » نارا فأحرقت « ش » مصارينه . ويكاد كبده يتقطّع . ولكأن مصائب الدنيا كلها تراكمت على صدره . لا يطمأن إلى شيء حتى يكون اللّه هو الذي يرحمه فيرفّه « ص » عنه « ص » ذلك . ولا يزال هذا « ض » كيّا على قلبه . فمتى يزول عنه اثر ذلك الكيّ ؟ كلما « ط » نظر إلى اثر « ظ » هذا الكي ، فاضت عبراته ، وجعا وحياء « ع » حتى يعطف اللّه عليه ، فيطمس ذلك منه « غ » . قال له القائل : انك لتصف امرا على « ف » غير سبيل « ف » ما أشار اليه يحيى ابن معاذ ، رحمه اللّه ! قال : رحم اللّه يحيى بن معاذ ! قد عرفت مكان يحيى من هذا الامر . كان يحيى رجلا من أولياء اللّه ، ممّن « « ق » له حظ « ق » » في هذا الامر . ولكن « « ك » اللّه عز وجل « ك » » ، فتح له في الغيب من ملك الجمال ؛ وملك البهجة مقرون بملك الجمال . فكان إيّاه يلاحظ ، وعنه ينطق ؛ وكذلك الشيوخ الذين صحبهم . وصاحب هذا المحل ، الأنس غالب على قلبه . والمأنوس منبسط . ويخرجه انبساطه إلى الإدلال . فإن لم يعصمه اللّه ويؤيّده سقط . لان الجمال يذيبه فيفقده . والبهجة تجيش فترمي به . مثله كمثل قدر فيها من كل شيء من الأطايب ؛ ومن تحتها لهب النار . فإذا اشتد غليان القدر ، جاش بما فيها فرمت بأطايبه ودسمه . وفي هذا المقام يسقم القول . ومن أراد اللّه به خيرا ، قدّمه « ل » من ملك الجمال « م » إلى ملك الجلال إلى « ن » ملك الكبرياء « ن » إلى « « ه » ملك